
يعيش البطل المصري الشهير جمعة الشوان حالة نفسية سيئة بسبب تدهور ظروفه المعيشية والصحية، وحصوله مؤخرا على موافقة من الضمان الاجتماعي بصرف 70 جنيها معاشا شهريا له بعد أن وجه للرئيس حسني مبارك رسالة يشكو فيها أحواله الصعبة رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لمصر.
وكان الشوان قد استطاع خداع المخابرات الاسرائيلية "الموساد" لمدة 11 عاما ذهب خلالها إلى اسرائيل مرات عديدة حيث تعامل مباشرة مع كبار المسئولين في الموساد في ذلك الوقت وفي مقدمتهم شيمون بيريز الذي أصبح رئيسا الحكومة فيما بعد، وتسلم منه جهاز ارسال نادر، سلمه بدوره للمخابرات المصرية. وقدم معلومات خطيرة من قلب الموساد في اسرائيل، كان لها دور كبير في الانتصارات التي حققتها القوات المصرية في حرب اكتوبر 1973.
وبالاضافة إلى بيريز، كون الشوان علاقات صداقة مع كبار رجالات اسرائيل مثل عيزرا وايزمان وديفيد اليعازر، كما كان يتعامل مباشرة في مصر مع كبار المسؤولين عن مخابراتها في ذلك الوقت مثل المشير أحمد اسماعيل والمشير كمال حسن علي، والتقى بكل من الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات.
ومع أن جمعة الشوان واسمه الحقيقي أحمد الهوان، حصل على مئات الآلاف من الدولارات من الموساد الاسرائيلي نظير خدماته التي كان يقوم بها تحت اشراف المخابرات المصرية وعلمها، وافتتاحه قبل حرب اكتوبر سلسلة محلات للمواد الغذائية بتمويل من الموساد أيضا، إلا أنه يعيش حاليا وحيدا في شقة متواضعة، هي نفسها التي كانت مركزا لعمليات التجسس التي كان يقوم بها.
اشترى هذه الشقة بجزء من أول دفعة مالية يحصل عليها من الموساد، وكانت 180 ألف دولار، مع سيارة مستعملة حسب تعليماتهم، باعها فيما بعد عقب اعتزاله الجاسوسية ليتعيش من ثمنها القليل.
حياة تحت خط الفقر
حياته الحالية متواضعة كثيرا، يصفها في حوار مع "العربية.نت" بأنها تحت خط الفقر، فهو لا يقوى على السير بسبب كسر في ساقه، ومتاعب شديدة في النظر يحتاج معها إلى تغيير قرنية العين، ولم تفلح الرسائل الكثيرة التي بعثها لكبار المسؤولين بدءا من رئاسة الجمهورية في لفت النظر إليه.
ينتابه مزيح من الاحساس بالغبن الواقع عليه من الجميع، والتنكر لتاريخه، فسيرته الذاتية على حد قوله كانت أول عمل درامي من سجلات المخابرات المصرية، وذلك من خلال مسلسل "دموع في عيون وقحة" حيث جسد دوره الفنان المصري الأول عادل إمام وكان سببا في شهرة طاغية له.
يقول الشوان: تقابلنا كثيرا خلال 6 شهور عام 1978 لألقنه أسرار الجاسوسية وأساليب الموساد. وقبلها جلس معي أكثر من ثلاثين مرة ليقنعني بأن أوافق على أن يقوم هو بالدور، ومع هذا تجاهلني عندما تقابلنا بعد ذلك بسنوات.
يضيف: عندما ذكرته بنفسي رد بعدم اكتراث: أنا الذي صنعت اسمك وشهرتك.
وأرجع الشوان ذلك لشئ يختزنه عادل إمام في نفسه من ناحيته "لا يريد أن ينسى أنني لم اكن متحمسا ليقوم بدوري. ليس بيني وبينه أية مشاكل سابقة، لكنني كنت أرى أن أيا من الفنانين الراحلين محمود مرسي وفريد شوقي الأقرب لأسلوبي ولتفاصيل شخصيتي".
ويوضح جمعة الشوان أنها كانت وجهة نظر أخبر بها كاتب السيناريو الصحفي المصري الراحل صالح مرسي والمخرج الراحل يحيي العلمي، لك
المزيد